عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
333
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
إن الغرام حديثه لي سنة * مذ صح أني فيه غير مدافع يا حائزا لمنافعي ومملكا * رقى تهن برق عبد النافع ومنه : ورشيق مليح قد وصوره * قال إن القلوب لي مأموره رام كشفا لما حوته ضلوعي * قلت بالله خلها مستوره ومنه : يا رب أثقلني ذنب أقارفه * فهل سبيل إلى الاقلاع عن سببه وأنت تعلمه فاغفره لي كرما * وخذ بناصيتي عن سوء مكتسبه توفى بمكة المشرفة رحمه الله تعالى وفيها شمس الدين أبو اليسر محمد بن محمد بن حسن بن البيلوني الحلبي المقرئ الخير سمع على ابن الناسخ كأخيه بقراءة أبيه ولا أجاز له ولازم شيخ القراء المحيوي عبد القادر الحموي ثم الشيخ تقي الدين الأرمنازي وكانت له معرفة جيدة بالطب وكان صالحا متواضعا أثوابه إلى أنصاف ساقيه كأبيه وربما حمل طبق العجين على عاتقه مع جلالته توفي مطعونا ودفن عند والده وفيها شمس الدين أبو الطيب محمد بن محمد بن علي الحساني الغماري الأصل المدني المولد والمنشأ والوفاة المالكي عرف بابن الأزهري كان كثير الفضائل حسن المحاضرة صوفي المشرب له ميل إلى كتب ابن العربي من غير غلو وله نثر ونظم منه أرجوزة سماها لوامع تنوير المقام في جوامع تفسير المنام دخل بلاد الشام قاصدا الروم فدخل دمشق وحلب واجتمع فيها بابن الحنبلي فأخذ كل منهما عن الآخر وأجاز كل منهما الآخر وتوفي بالمدينة المنورة وفيها نصر الله بن محمد العجمي الخلخالي الشافعي الفقيه ابن الفقيه درس بالعصرونية بحلب وكان ذكيا فاضلا صالحا متواضعا ساكنا ملازما على الصلوات في الجماعة حسن العبارة باللسان العربي توفي مطعونا في هذه السنة رحمه الله وفيها السلطان همايون بن بابور وكان سبب موته سقوطه من سقف فقال مؤرخ وفاته بالفارسي همايون بادشاه از بأم افتاد قاله في النور